مجموع الفتاوى — ج 13
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج13 ص284
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا ( فقد أخبر ذما للمشركين أنه اذا قرئ عليهم القرآن حجب بين أبصارهم وبين الرسول بحجاب مستور وجعل على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفى آذانهم وقرا فلو كان أهل العلم والايمان على قلوبهم أكنة أن يفقهوا بعضه لشاركوهم في ذلك وقوله أن يفقهوه يعود إلى القرآن كله فعلم أن الله يحب أن يفقه ولهذا قال الحسن البصرى ما أنزل الله آية الا وهو يحب أن يعلم في ماذا أنزلت وماذا عنى بها وما استثنى من ذلك لا متشابها ولا غيره
وقال مجاهد عرضت المصحف على بن عباس من أوله إلى آخره مرات أقف عند كل آية وأسأله عنها فهذا بن عباس حبر الأمة وهو أحد من كان يقول لا يعلم تأويله الا الله يجيب مجاهدا عن كل آية في القرآن
وهذا هو الذى حمل مجاهدا ومن وافقه كابن قتيبة على أن جعلوا الوقف عند قوله والراسخون في العلم فجعلوا الراسخين يعلمون التأويل لأن مجاهدا تعلم من بن عباس تفسير القرآن كله وبيان معانيه فظن أن هذا هو التأويل المنفى عن غير الله وأصل ذلك أن لفظ ( التأويل ( فيه اشتراك بين ما عناه الله في
