مجموع الفتاوى — ج 13
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج13 ص313
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وما أحسن ما يعاد التأويل إلى القرآن كله فان قيل فقد قال النبى ( ( لابن عباس ( اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل ( قيل أما تأويل الأمر والنهى فذاك يعلمه واللام هنا للتأويل المعهود لم يقل تأويل كل القرآن فالتأويل المنفى هو تأويل الاخبار التى لا يعلم حقيقة مخبرها الا الله والتأويل المعلوم هو الأمر الذى يعلم العباد تأويله وهذا كقوله هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله وقوله بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله فان المراد تأويل الخبر الذى أخبر فيه عن المستقبل فانه هو الذى ( ينتظر ( ويأتى ( و ( لما يأتهم ( وأما تأويل الأمر والنهى فذاك في الأمر وتأويل الخبر عن الله وعمن مضى ان أدخل في التأويل لا ينتظر والله سبحانه أعلم وبه التوفيق
