شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 13

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج13 ص316

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

لرأيت هولا عظيما فليس في ذكر الجواب زيادة على ما دل المحرم وهو أيضا تنبيه فاذا أقسم به وفيه الحلال فاذا كان فيه الحرام كان أولى بالتعظيم وكذلك اذا أريد الحلول فانه هو السلبى فالمعنى واحد

(

وقد أقسم ب والتين والزيتون و البلد الأمين والجواب مذكور في قوله تعالى لقد خلقنا الإنسان في كبد وهو مكابدة أمر الدنيا والآخرة وهذه المكابدة تقتضى قوة صاحبها وكثرة تصرفه واحتياله فقال تعالى أيحسب أن لن يقدر عليه أحد يقول أهلكت مالا لبدا أيحسب أن لم يره أحد فهذا الانسان من جنس أولئك الأمم ومن جنس الذى قال ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه له قوة يكابد بها الأمور وكل أهلكه أفيظن مع هذا أنه لن يقدر عليه أحد فيجازيه بأعماله ويحسب أن ما أهلكه من المال لم يره أحد فيعلم ما فعل

والقدرة والعلم بهما يحصل الجزاء بل بهما يحصل كل شيء واخباره تعالى بأنه قادر وأنه عالم يتضمن الوعيد والتهديد فانه اذا كان قادرا أمكن الجزاء واذا كان عالما أمكن الجزاء فبالعدل يقدر ما عمل ومن لم يكن قادرا عالما لم يمكنه الجزاء فان العاجز عن الشخص لا يمكنه

الصفحة السابقة الصفحة التالية