شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 13

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج13 ص38

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

حلقة أصحاب الحسن البصرى مثل قتادة وأيوب السختيانى وأمثالهما فسموا معتزلة من ذلك الوقت بعد موت الحسن وقيل ان قتادة كان يقول أولئك المعتزلة

وتنازع الناس في ( الأسماء والأحكام ( أى في أسماء الدين مثل مسلم ومؤمن وكافر وفاسق وفى أحكام هؤلاء في الدنيا والآخرة فالمعتزلة وافقوا الخوارج على حكمهم في الآخرة دون الدنيا فلم يستحلوا من دمائهم وأموالهم ما استحلته الخوارج وفى الأسماء أحدثوا المنزلة بين المنزلتين وهذه خاصة المعتزلة التى انفردوا بها وسائر أقوالهم قد شاركهم فيها غيرهم (

وحدثت ( المرجئة ( وكان أكثرهم من أهل الكوفة ولم يكن أصحاب عبد الله من المرجئة ولا إبراهيم النخعى وامثاله فصاروا نقيض الخوارج والمعتزلة فقالوا ان الأعمال ليست من الايمان وكانت هذه البدعة أخف البدع فان كثيرا من النزاع فيها نزاع في الاسم واللفظ دون الحكم اذ كان الفقهاء الذين يضاف اليهم هذا القول مثل حماد بن أبى سليمان وأبى حنيفة وغيرهما هم مع سائر أهل السنة متفقين على أن الله يعذب من يعذبه من أهل الكبائر بالنار ثم يخرجهم بالشفاعة كما جاءت الاحاديث الصحيحة بذلك وعلى انه لابد في الايمان

الصفحة السابقة الصفحة التالية