مجموع الفتاوى — ج 13
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج13 ص347
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
عندهم وأهل الشام كانوا أهل غزو وجهاد فكان لهم من العلم بالجهاد والسير ما ليس لغيرهم ولهذا عظم الناس كتاب أبى إسحاق الفزارى الذى صنفه في ذلك وجعلوا الاوزاعى أعلم بهذا الباب من غيره من علماء الأمصار
وأما ( التفسير ( فان أعلم الناس به أهل مكة لأنهم اصحاب بن عباس كمجاهد وعطاء بن أبى رباح وعكرمة مولى بن عباس وغيرهم من اصحاب بن عباس كطاووس وأبى الشعثاء وسعيد بن جبير وأمثالهم وكذلك أهل الكوفة من اصحاب بن مسعود ومن ذلك ما تميزوا به على غيرهم وعلماء أهل المدينة في التفسير مثل زيد بن أسلم الذى أخذ عنه مالك التفسير وأخذه عنه أيضا ابنه عبد الرحمن وأخذه عن عبد الرحمن عبد الله بن وهب
و ( المراسيل ( اذا تعددت طرقها وخلت عن المواطأة قصدا أو الاتفاق بغير قصد كانت صحيحة قطعا فان النقل اما أن يكون صدقا مطابقا للخبر واما أن يكون كذبا تعمد صاحبه الكذب أو أخطأ فيه فمتى سلم من الكذب العمد والخطأ كان صدقا بلا ريب
فإذا كان الحديث جاء من جهتين أو جهات وقد علم أن المخبرين لم يتواطآ على اختلاقه وعلم أن مثل ذلك لا تقع الموافقة فيه اتفاقا
