مجموع الفتاوى — ج 13
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج13 ص353
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وهو من أشرف علومهم بحيث يكون الحديث قد رواه ثقة ضابط وغلط فيه وغلطه فيه عرف اما بسبب ظاهر كما عرفوا ( أن النبى ( ( تزوج ميمونة وهو حلال ( وأنه ( صلى في البيت ركعتين ( وجعلوا رواية بن عباس لتزوجها حراما ولكونه لم يصل مما وقع فيه الغلط وكذلك أنه ( اعتمر أربع عمر ( وعلموا أن قول بن عمر ( أنه اعتمر في رجب ( مما وقع فيه الغلط وعلموا أنه تمتع وهو آمن في حجة الوداع وان قول عثمان لعلى ( كنا يومئذ خائفين ( مما وقع فيه الغلط وان ما وقع في بعض طرق البخارى ( أن النار لا تمتلئ حتى ينشئ الله لها خلقا آخر ( مما وقع فيه الغلط وهذا كثير
والناس في هذا الباب طرفان طرف من أهل الكلام ونحوهم ممن هو بعيد عن معرفة الحديث وأهله لا يميز بين الصحيح والضعيف فيشك في صحة أحاديث أو في القطع بها مع كونها معلومة مقطوعا بها عند أهل العلم به وطرف ممن يدعى اتباع الحديث والعمل به كلما وجد لفظا في حديث قد رواه ثقة أو راى حديثا باسناد ظاهره الصحة يريد أن يجعل ذلك من جنس ما جزم أهل العلم بصحته حتى اذا عارض الصحيح المعروف أخذ يتكلف له التأويلات الباردة أو يجعله دليلا له في مسائل العلم مع أن أهل العلم بالحديث يعرفون ان مثل هذا غلط
