مجموع الفتاوى — ج 13
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج13 ص355
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
وأما النوع الثانى من مستندى الاختلاف وهو ما يعلم بالاستدلال لا بالنقل فهذا أكثر ما فيه الخطأ من جهتين حدثتا بعد تفسير الصحابة والتابعين وتابعيهم باحسان فان التفاسير التى يذكر فيها كلام هؤلاء صرفا لا يكاد يوجد فيها شيء من هاتين الجهتين مثل تفسير عبد الرزاق ووكيع وعبد بن حميد وعبد الرحمن بن إبراهيم دحيم ومثل تفسير الامام أحمد وإسحاق بن راهويه وبقى بن مخلد وأبى بكر بن المنذر وسفيان بن عيينة وسنيد وبن جرير وبن أبى حاتم وأبى سعيد الأشج وأبى عبد الله بن ماجه وبن مردويه ( احداهما ( قوم اعتقدوا معانى ثم أرادوا حمل الفاظ القرآن عليها و ( الثانية ( قوم فسروا القرآن بمجرد ما يسوغ أن يريده بكلامه من كان من الناطقين بلغة العرب من غير نظر إلى المتكلم بالقرآن والمنزل عليه والمخاطب به ف ( الأولون ( راعوا المعنى الذى رأوه من غير نظر إلى ما تستحقه الفاظ القرآن من الدلالة والبيان
