شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 13

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج13 ص383

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فهو سبحانه واحد صمد وأسماؤه الحسنى تدل كلها على ذاته ويدل هذا من صفاته على ما لا يدل عليه الآخر فهي متفقة في الدلالة على الذات متنوعة في الدلالة على الصفات فالاسم يدل على الذات والصفة المعينة بالمطابقة ويدل على أحدهما بطريق التضمن وكل اسم يدل على الصفة التى دل عليها بالالتزام لأنه يدل على الذات المتكنى به جميع الصفات فكثير من التفسير والترجمة تكون من هذا الوجه

ومنه ( قسم آخر ( وهو أن يذكر المفسر والمترجم معنى اللفظ على سبيل التعيين والتمثيل لا على سبيل الحد والحصر مثل أن يقول قائل من العجم ما معنى الخبز فيشار له إلى رغيف وليس المقصود مجرد عينه وانما الاشارة إلى تعيين هذا الشخص

وهذا كما اذا سئلوا عن قوله فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات أو عن قوله إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون أو عن ( الصالحين ( أو ( الظالمين ( ونحو ذلك من الاسماء العامة الجامعة التى قد يتعسر أو يتعذر على المستمع أو المتكلم ضبط مجموع معناه اذ لا يكون محتاجا إلى ذلك فيذكر له من أنواعه واشخاصه ما يحصل به غرضه وقد يستدل به على نظائره

فإن الظالم لنفسه هو تارك المأمور فاعل المحظور و ( المقتصد

الصفحة السابقة الصفحة التالية