مجموع الفتاوى — ج 13
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج13 ص402
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وسبب تنوع القراءات فيما احتمله خط المصحف هو تجويز الشارع وتسويغه ذلك لهم اذ مرجع ذلك إلى السنة والاتباع لا إلى الرأى والابتداع
أما اذا قيل ان ذلك هي الاحرف السبعة فظاهر وكذلك بطريق الاولى اذا قيل ان ذلك حرف من الأحرف السبعة فانه اذا كان قد سوغ لهم أن يقرؤوه على سبعة أحرف كلها شاف كاف مع تنوع الأحرف في الرسم فلأن يسوغ ذلك مع اتفاق ذلك في الرسم وتنوعه في اللفظ أولى وأحرى وهذا من اسباب تركهم المصاحف أول ما كتبت غير مشكولة ولا منقوطة لتكون صورة الرسم محتملة للأمرين كالتاء والياء والفتح والضم وهم يضبطون باللفظ كلا الامرين ويكون دلالة الخط الواحد على كلا اللفظين المنقولين المسموعين المتلوين شبيها بدلالة اللفظ الواحد على كلا المعنيين المنقولين المعقولين المفهومين فان أصحاب رسول الله ( ( تلقوا عنه ما أمره الله بتبليغه اليهم من القرآن لفظه ومعناه جميعا كما قال أبو عبد الرحمن السلمى وهو الذى روى عن عثمان رضى الله عنه عن النبى ( ( أنه قال ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ( كما رواه البخارى في صحيحه وكان يقرئ القرآن اربعين سنة قال حدثنا الذين كانوا يقرئوننا عثمان بن عفان وعبد الله بن مسعود وغيرهما انهم كانوا اذا تعلموا من النبى ( ( عشر آيات لم يجاوزوها حتى
