مجموع الفتاوى — ج 13
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج13 ص409
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
في معجمه فسألنا أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ( كيف كان رسول الله ( ( يحزب القرآن فقالوا كان رسول الله ( ( يحزبه ثلاثا وخمسا فذكره وهذا الحديث يوافق معنى حديث عبد الله بن عمرو في أن المسنون كان عندهم قراءته في سبع ولهذا جعلوه سبعة أحزاب ولم يجعلوه ثلاثة ولا خمسة وفيه أنهم حزبوه بالسور وهذا معلوم بالتواتر فانه قد علم أن أول ما جزئ القرآن بالحروف تجزئة ثمانية وعشرين وثلاثين وستين هذه التى تكون رؤوس الأجزاء والأحزاب في أثناء السورة وأثناء القصة ونحو ذلك كان في زمن الحجاج وما بعده وروى أن الحجاج أمر بذلك ومن العراق فشا ذلك ولم يكن أهل المدينة يعرفون ذلك
وإذا كانت التجزئة بالحروف محدثة من عهد الحجاج بالعراق فمعلوم أن الصحابة قبل ذلك على عهد النبى ( ( وبعده كان لهم تحزيب آخر فانهم كانوا يقدرون تارة بالآيات فيقولون خمسون آية ستون آية وتارة بالسور لكن تسبيعه بالآيات لم يروه أحد ولا ذكره أحد فتعين التحزيب بالسور
فإن قيل فترتيب سور القرآن ليس هو أمرا واجبا منصوصا
