مجموع الفتاوى — ج 13
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج13 ص415
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بكمالها وفى اليوم الثانى إلى آخر براءة وفى اليوم الثالث إلى آخر النمل كان ذلك أفضل من أن يقرأ في اليوم الأول إلى قوله ( بليغا ( وفى اليوم الثانى إلى قوله إنا لا نضيع أجر المصلحين فعلى هذا اذا قرأه كل شهر كما أمر به النبى ( ( عبد الله بن عمرو أولا عملا على قياس تحزيب الصحابة فالسورة التى تكون نحو جزء أو أكثر بنحو نصف أو اقل بيسير يجعلها حزبا كآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف
وأما البقرة فقد يقال يجعلها حزبا وان كانت بقدر حزبين وثلث لكن الأشبه أنه يقسمها حزبين للحاجة لأن التحزيب لابد أن يكون متقاربا بحيث يكون الحزب مثل الأجزاء ومثله مرة ودون النصف واما اذا كان مرتين وشيئا فهذا تضعيف وزيادة
وعلى هذا فالى الاعراف سبعة أجزاء والانفال جزء وبراءة جزء فان هذا أولى من جعلها جزءا لأن ذلك يفضى إلى أن يكون نحو الثلث في ثمانية والذى رجحناه يقتضى أن يكون نحو الثلث في تسعة وهذا أقرب إلى العدل وتحزيب الصحابة أوجب أن يكون الحزب الأول أكثر ويكون إلى آخر العنكبوت العشر الثانى سورتين سورتين
وأما يونس وهود فجزءان أيضا أو جزء واحد لأنهما أول
