مجموع الفتاوى — ج 13
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج13 ص419
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
النمل كان قوله من الأقوال التى ساغ فيها الاجتهاد
وأما التكبير فمن قال أنه من القرآن فانه ضال باتفاق الأئمة والواجب أن يستتاب فان تاب والا قتل فكيف مع هذا ينكر على من تركه ومن جعل تارك التكبير مبتدعا أو مخالفا للسنة أو عاصيا فانه إلى الكفر أقرب منه إلى الإسلام والواجب عقوبته بل ان أصر على ذلك بعد وضوح الحجة وجب قتله ولو قدر أن النبى ( صلى الله عليه وسلم ( امر بالتكبير لبعض من أقرأه كان غاية ذلك يدل على جوازه أو استحبابه فانه لو كان واجبا لما أهمله جمهور القراء ولم يتفق أئمة المسلمين على عدم وجوبه ولم ينقل أحد من أئمة الدين أن التكبير واجب وإنما غاية من يقرأ بحرف بن كثير أن يقول انه مستحب وهذا خلاف البسملة فان قراءتها واجبة عند من يجعلها من القرآن ومع هذا فالقراء يسوغون ترك قراءتها لمن لم ير الفصل بها فكيف لا يسوغ ترك التكبير لمن ليس داخلا في قراءته
وأما ما يدعيه بعض القراء من التواتر في جزئيات الامور فليس هذا موضع تفصيله
