مجموع الفتاوى — ج 13
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج13 ص12
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قتيبة أنهم قالوا هو المخرج ثم قال والمعنى يجعل لكم مخرجا في الدنيا من الضلال وليس مرادهم وانما مرادهم المخرج المذكور في قوله ومن يتق الله يجعل له مخرجا والفرقان المذكور في قوله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان
وقد ذكر عن بن زيد أنه قال هدى في قلوبهم يعرفون به الحق من الباطل ونوعا الفرقان فرقان الهدى والبيان والنصر والنجاة هما نوعا ( الظهور ( في قوله تعالى هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله يظهره بالبيان والحجة والبرهان ويظهر باليد والعز والسنان
وكذلك ( السلطان ( في قوله واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا فهذا النوع وهو الحجة والعلم كما في قوله أم أنزلنا عليهم سلطانا فهو يتكلم بما كانوا به يشركون وقوله الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم إن في صدورهم إلا كبر وقوله إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان
وقد فسر ( السلطان ( بسلطان القدرة واليد وفسر بالحجة والبيان فمن الفرقان ما نعته الله به في قوله ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم
