مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص105
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و لو وقع لكان الله قد علم أنه يقع لا أنه لا يقع
وإذا قيل فمع عدم وقوعه يعلم الله أنه لايقع فلو قدر العبد على وقوعه قدر على تغيير العلم
قيل ليس الأمر كذلك بل العبد يقدر على وقوعه وهو لم يوقعه ولو اوقعه لم يكن المعلوم الا وقوعه فمقدور العبد إذا وقع لم يكن المعلوم إلا وقوعه فاذا وقع كان الله عالما أنه سيقع واذا لم يقع كان الله عالما بأنه لايقع البتة فاذا فرض وقوعه مع انتفاء لازم الوقوع صار محالا من جهة اثبات الملزوم بدون لازمه وكل الأشياء بهذا الاعتبار هي محال
ومما يلزم هؤلاء أن لايبقى أحد قادرا على شيء الا الرب فان الأمور نوعان ( نوع ( علم الله أنه سيكون و ( نوع ( علم الله أنه لايكون
ف ( الأول ( لابد من وقوعه و ( الثاني ( لايقع البتة فما علم الله أنه سيقع يعلم أنه يقع بمشيئته وقدرته وما علم أنه لايقع يعلم أنه لا يشاؤه وهو سبحانه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن
