شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص157

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

المحبوب أو عاجز عنه فإن كان عاجزا فهو في عذاب أليم من الحزن والهم والغم وأن كان قادرا فهو في عذاب اليم من خوف فراقه ومن السعي في تأليفه وأسباب رضاه فإن نزل به الموت أو افتقر تضاعف عليه العذاب وان صار إلى غيره استبدالا به أو مشاركة قوى عذابه فإن هذا الجنس يحصل فيه من العذاب مالا يحصل في عشق البغايا وما يحصل مثله في الحلال وان حصل في الحلال نوع عذاب كان أخف من نظيره وكان ذلك سبب ذنوب أخرى

فإذا دعا الإنسان بهذا الدعاء يخص نفسه ويعم المسلمين فله من ذلك أعظم نصيب كيف لا وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم ( الآيتان من آخر سورة البقرة ما قرأ بهما أحد في ليلة الا كفتاه ( وكيف لا تكفيانه وما دعا به من ذلك لم يحصل له إلا ما حصل لسائر المؤمنين الذين لم يقرءوهما فإن الداعي بهذا الدعاء له منه نصيب يخصه كسائر الأدعية

ومما يبين ذلك أن الصحابة إنما استجيب لهم هذا الدعاء لما التزموا الطاعة لله مطلقا بقولهم سمعنا وأطعنا ثم أنزل هذا الدعاء فدعوا به فاستجيب لهم

ولهذا كانوا في الحنيفية السمحة على عهد رسول الله صلى الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية