مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص17
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
مشيئته هي الموجبة وحدها لا غيرها فيلزم من انتفائها انتفاؤه لا يكون شيء حتى تكون مشيئته لايكون شيء بدونها بحال فليس لنا سبب يقتضى وجود شيء حتى تكون مشيئته مانعة من وجوده بل مشيئته هي السبب الكامل فمع وجودها لامانع ومع عدمها لا مقتضى ( ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده ) ( وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله ) ( قل أرأيتم ماتدعون من دون الله إن أرادنى الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبى الله عليه يتوكل المتوكلون )
وإذا عرف أن العبد ليس له من نفسه خير أصلا بل ما بنا من نعمة فمن الله وإذا مسناالضر فإليه نجأر والخير كله بيديه كما قال ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك وقال أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم ) وقال النبى صلى الله عليه وسلم في سيد الاستغفار الذى في صحيح البخارى ( اللهم أنت ربي لاإله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك على وأبوء بذنبى فاغفر لى فإنه لايغفر الذنوب إلا أنت ) وقال في دعاء الاستفتاح الذى في صحيح مسلم
