مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص201
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وسئل رحمه الله
عن قوله تعالى ومن دخله كان آمنا
المراد به أمنه عند الموت من الكفر عند عرض الأديان أم المراد به إذا أحدث حدثا لا يقتص منه ما دام في الحرم
فأجاب
التفسير المعروف في أن الله جعل الحرم بلدا آمنا قدرا وشرعا فكانوا في الجاهلية يسفك بعضهم دماء بعض خارج الحرم فاذا دخلوا الحرم أو لقي الرجل قاتل أبيه لم يهجروا حرمته ففي الاسلام كذلك وأشد
لكن لو أصاب الرجل حدا خارج الحرم ثم لجأ إليه فهل يكون آمنا لا يقام عليه الحد فيه أم لا فيه نزاع واكثر السلف على أنه يكون آمنا كما نقل عن بن عمر وبن عباس وغيرهما وهو مذهب أبي حنيفة والامام أحمد بن حنبل وغيرهما
وقد استدلوا بهذه الآية وبقول النبى صلى الله عليه وسلم ( ان الله
