مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص212
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال
فصل
قوله تعالى إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل في النساء وفى الحديد أنه لا يحب من كان مختالا فخورا الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل قد تؤولت في البخل بالمال والمنع والبخل بالعلم ونحوه وهي تعم البخل بكل ما ينفع في الدين والدنيا من علم ومال وغير ذلك كما تأولوا قوله ومما رزقناهم ينفقون النفقة من المال والنفقة من العلم وقال معاذ في العلم تعلمه لمن لا يعلمه صدقه وقال أبو الدرداء ماتصدق رجل بصدقه أفضل من موعظة يعظ بها جماعة فيتفرقون وقد نفعهم الله بها أو كما قال وفى الأثر نعمة العطية ونعمت الهدية الكلمة من الخبر يسمعها الرجل ثم يهديها إلى أخ له أو كما قال
وهذه صدقة الأنبياء وورثتهم العلماء ولهذا كان الله وملائكته وحيتان البحر وطير الهواء يصلون على معلم الناس الخير كما أن
