مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص239
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فأما الصنف الأول فهي تتناوله قطعا كما يدل عليه لفظها وسياقها ومعناها وأقوال السلف
وأما المعنى الثانى فليس مرادا دون الأول قطعا ولكن قد يقال إنه مراد مع الأول باعتبار أن ما يهديه الله إليه من الطاعة هو نعمة في حقه من الله أصابته وما يقع منه من المعصية هو سيئة أصابته ونفسه التى عملت السيئة وإذا كان الجزاء من نفسه فالعمل الذي أوجب الجزاء أولى أن يكون من نفسه
فلا منافاة أن تكون سيئة العمل وسيئة الجزاء من نفسه مع أن الجميع مقدر كما تقدم وقد روى عن مجاهد عن بن عباس أنه كان يقرأ ( فمن نفسك وانا قدرتها عليك
فصل
والمعصية الثانية قد تكون عقوبة الأولى فتكون من سيئات الجزاء مع أنها من سيئات العمل
قال النبى صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق على صحته
