شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص253

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

و قال بن أبى طلحة عن بن عباس ( معايبكم وقال قتادة عملكم عند الله وفى رواية غير على عملكم عند الله بل أنتم قوم تفتنون 8 أي تبتلون بطاعة الله ومعصيته رواهما بن أبي حاتم وغيره

وعن بن إسحاق قال قالت الرسل ( طائركم معكم ) أي أعمالكم

فقد فسروا ( الطائر ) بالأعمال وجزائها لأنهم كانوا يقولون إنما أصابنا ما أصابنا من المصائب بذنوب الرسل وأتباعهم

فبين الله سبحانه أن طائرهم وهو الأعمال وجزاؤها هو عند الله وهو معهم فهو معهم لأن أعمالهم وما قدر من جزائها معهم كما قال تعالى ( وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ) وهو من الله لأن الله تعالى قدر تلك المصائب بأعمالهم فمن عنده تتنزل عليهم المصائب جزاء على أعمالهم لا بسبب الرسل وأتباعهم

وفى هذا يقال إنهم إنما يجزون بأعمالهم لا بأعمال غيرهم ولذلك قال في هذه الآية لما كان المنافقون والكفار ومن في قلبه مرض يقول هذا الذي أصابنا هو بسبب ما جاء به محمد عقوبة

الصفحة السابقة الصفحة التالية