مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص260
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( الفرق الأول ( ان نعم الله واحسانه إلى عباده يقع ابتداء بلا سبب منهم أصلا فهو ينعم بالعافية والرزق والنصر وغير ذلك على من لم يعمل خيرا قط وينشئ للجنة خلقا يسكنهم فضول الجنة وقد خلقهم في الآخرة لم يعملوا خيرا ويدخل أطفال المؤمنين ومجانينهم الجنة برحمته بلا عمل وأما العقاب فلا يعاقب أحدا إلا بعمله
( الفرق الثانى ( أن الذي يعمل الحسنات إذا عملها فنفس عمله الحسنات هو من إحسان الله وبفضله عليه بالهداية والايمان كما قال أهل 2 الجنة ( الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله )
وفى الحديث الصحيح ( ياعبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه ( فنفس خلق الله لهم أحياء وجعله لهم السمع والأبصار والأفئدة هو من نعمته ونفس إرسال الرسول إليهم وتبليغه البلاغ المبين الذي اهتدوا به هو من نعمته
وإلهامهم الايمان وهدايتهم إليه وتخصيصهم بمزيد نعمة حصل
