مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص263
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
نعمة الله فاشكروه يزدكم وهذا الشر من ذنوبكم فاستغفروه يدفعه عنكم
قال الله تعالى وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون وقال تعالى الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير ألا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير وبشير وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله
والمذنب إذا استغفر ربه من ذنبه فقد تأسى بالسعداء من الأنبياء والمؤمنين كآدم وغيره وإذا أصر واحتج بالقدر فقد تأسى بالأشقياء كابليس ومن اتبعه من الغاوين
فكان من ذكره أن السيئة من نفس الانسان بذنوبه بعد أن ذكر أن الجميع من عند الله تنبيها على الاستغفار والتوبة والاستعاذة بالله من شر نفسه وسيئات عمله والدعاء بذلك في الصباح والمساء وعند المنام كما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك أبا بكر الصديق أفضل الأمة حيث علمه أن يقول ( اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أعوذ بك من شر نفسي
