شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص316

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

العلم والارادة التى تصلح النفس فانها خلقت بفطرتها تقتضي معرفة الله ومحبته وقد هديت إلى علوم وأعمال تعينها على ذلك وهذا كله من فضل الله واحسانه لكن النفس المذنبة لما لم يحصل لها من يكملها بل حصل لها من زين لها السيئات من شياطين الانس والجن مالت إلى ذلك وفعلت السيئات فكان فعلها للسيئات مركبا من عدم ما ينفع وهو الأفضل ووجود هؤلاء الذين حيروها والعدم لايضاف إلى الله وهؤلاء القول فيهم كالقول فيها خلقهم لحكمة

فلما كان عدم ما تعمل به وتصلح هو أحد السببين وكان الشر المحض الذي لا خير فيه هو العدم المحض والعدم لا يضاف إلى الله فانه ليس شيئا والله خالق كل شيء كانت السيئات منها باعتبار ( أن ) ذاتها في نفسها مستلزمة للحركة الارادية التى تحصل منها مع عدم ما يصلحها تلك السيئات

والعبد إذا اعترف وأقر بأن الله خالق أفعاله كلها فهو على وجهين إن اعترف به اقرارا بخلق الله كل شيء بقدرته ونفوذ مشيئته وإقرارا بكلماته التامات التى لا يجاوزهن بر ولا فاجر واعترافا بفقره وحاجته إلى الله وأنه إن لم يهده فهو ضال وان لم يتب عليه فهو مصر وان لم يغفر له فهو هالك خضع لعزته وحكمته فهذا حال المؤمنين

الصفحة السابقة الصفحة التالية