مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص344
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ومن أراد أن يجعل الذى يكذب شاهدا على الناس لم يصلح
وكذلك من أراد أن يجعل الجاهل معلما للناس مفتيا لهم أو يجعل العاجز الجبان مقاتلا عن الناس أو يجعل الأحمق الذي لا يعرف شيئا سائسا للناس أو للدواب فمثل هذا يوجب الفساد في العالم وقد يكون غير ممكن مثل من أراد أن يجعل الحجارة تسبح على وجه الماء كالسفن أو تصعد إلى السماء كالريح ونحو ذلك
فالنفوس الخبيثة لاتصلح أن تكون في الجنة الطيبة التى ليس فيها من الخبث شيء فان ذلك موجب للفساد أو غير ممكن
بل إذا كان في النفس خبث طهرت وهذبت حتى تصلح لسكنى الجنة
كما في الصحيح من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم ( إن المؤمنين إذا نجوا من النار أي عبروا الصراط وقفوا على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا فاذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة
