مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص384
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والقدرية تنكر هذا ( الاذن ( وحقيقة قولهم إن السحر يضر بدون إذن الله
وكذلك قوله وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله فان الذي أصابهم من القتل والجراح والتمثيل والهزيمة إذا كان باذنه فهو خالق لأفعال الكفار ولأفعال المؤمنين
والنوع الثاني قوله إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وقوله ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله فان هذا يتضمن اباحته لذلك واجازته له ورفع الجناح والحرج عن فاعله مع كونه بمشيئته وقضائه
فقوله من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه هو هذا الاذن الكائن بقدره وشرعه ولم يرد بمجرد المشيئة والقدر فان السحر وانتصار الكفار على المؤمنين كان بذلك الاذن
فمن جعل العباد يفعلون أفعالهم بدون أن يكون الله خالقا لها وقادرا عليها ومشيئا لها فعنده كل شافع وداع قد فعل ما فعل بدون خلق الله وقدرته وان كان قد أباح الشفاعة
وأما الكفر والسحر وقتال الكفار فهو عندهم بغير اذنه
