شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص388

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الشافع ولا المشفوع له ولا المشفوع إليه ولو علم الشافع والمشفوع له أنها ترد لم يفعلوها والشفاعة المقبولة هي النافعة بين ذلك في مثل قوله ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له وقوله يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا فنفى الشفاعة المطلقة وبين أن الشفاعة لا تنفع عنده إلا لمن أذن له وهو الاذن الشرعي بمعنى أباح له ذلك وأجازه كما قال تعالى أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وقوله لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم وقوله ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم ونحو ذلك

وقوله إلا لمن أذن له هو إذن للمشفوع له فلا يأذن في شفاعة مطلقة لأحد بل إنما يأذن في أن يشفعوا لمن أذن لهم في الشفاعة فيه قال تعالى يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا وفيه قولان

قيل إلا شفاعة من أذن له الرحمن

وقيل لاتنفع الشفاعة إلا لمن أذن له الرحمن فهو الذي تنفعه الشفاعة

وهذا هو الذى يذكره طائفة من المفسرين لايذكرون غيره

الصفحة السابقة الصفحة التالية