مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص420
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فهذه الكلمات من جنس خاتمة الوضوء وخاتمة الوضوء فيها التسبيح والتحميد والتوحيد والاستغفار
فالتسبيح والتحميد والتوحيد لله فانه لا يأتي بالحسنات الا
هو والاستغفار من ذنوب النفس التى منها تأتى السيئات وقد قرن الله في كتابه بين التوحيد والاستغفار في غير موضع كقوله ( فاعلم انه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ) وفى قوله ( أن لا تعبدوا الا الله اننى لكم منه نذير وبشير وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه وفى قوله قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فاستقيموا إليه واستغفروه
وفى حديث رواه بن أبى عاصم وغيره ( يقول الشيطان أهلكت الناس بالذنوب وأهلكونى بالاستغفار وبلا إله إلا الله فلما رأيت ذلك بثثت فيهم الأهواء فهم يذنبون ولا يستغفرون لأنهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا (
و ( لاإله إلا الله ( تقتضي الاخلاص والتوكل والاخلاص ( يقتضي ) الشكر فهي أفضل الكلام وهي أعلى شعب الايمان كما ثبت في الصحيحين عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( الايمان بضع
