مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص422
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وممن ذكر ذلك أبو بكر بن فورك فانه قال معناه أفمن نفسك يدل عليه قول الشاعر % ثم قالوا تحبها قلت بهرا % % عدد الرمل والحصى والتراب %
قلت وإضمار الاستفهام إذا دل عليه الكلام لا يقتضى جواز إضماره في الخبر المخصوص من غير دلالة فان هذا يناقض المقصود ويستلزم أن كل من اراد أن ينفي ما أخبر الله به يقدر أن ينفيه بأن يقدر في خبره استفهاما ويجعله استفهام إنكار
وهذا من جهة العربية نظير ما زعمه بعضهم في قول إبراهيم عليه السلام ( هذا ربي ( أهذا ربي قال بن الانباري هذا القول شاذ لأن حرف الاستفهام لا يضمر إذا كان فارقا بين الاخبار والاستخبار
وهؤلاء استشهدوا بقوله ( أفان مت فهم الخالدون )
وهذا لا حجة فيه لأنه قد تقدم الاستفهام في أول الجملة في الجملة الشرطية ( وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد ) فلم يحتج إلى ذكره ثانية بل ذكره يفسد الكلام ومثله قوله ( أفان مات أو قتل
