شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص436

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

في الدنيا بالمصائب بين بعد ذلك فساد دين الكفار من المشركين وأهل الكتاب بقوله ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى الآية فبين أن العمل الصالح إنما يقع الجزاء عليه في الآخرة مع الايمان وان كان قد يجزى به صاحبه في الدنيا بلا ايمان فوقع الرد على الكفار من جهة جزائهم بالسيئات ومن جهة أن حسناتهم لا يدخلون بها الجنة الا مع الايمان ثم بين بعد هذا فضل الدين الاسلامي الحنفي بقوله ومن أحسن دينا فجاء الكلام في غاية الاحكام

ومما يشبه هذا من بعض الوجوه نهى النبى صلى الله عليه وسلم أن يفضل بين الأنبياء التفضيل الذي فيه انتقاص المفضول والغض منه كما قال صلى الله عليه وسلم ( لاتفضلوا بين الأنبياء ( وقال ( لاتفضلوني على موسى ( بيان لفضله وبهذين يتم الدين

فاذا كان الله هو المعبود وصاحبه قد أخلص له وانقاد وعمله فعل الحسنات فالعقل يعلم أنه لا يمكن أن يكون دين أحسن من هذا بخلاف دين من عند غير الله وأسلم وجهه له أو زعم أنه يعبد الله لا باسلام وجهه بل يتكبر كاليهود ويشرك كالنصارى أولم يكن محسنا بل فاعلا للسيئات دون الحسنات وهذا الحكم

الصفحة السابقة الصفحة التالية