مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص45
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
في أن الحج موقت بالزمان كأنه موقت بالبيت المكاني ولهذا ذكر بعد هذا من أحكام الحج ما يختص بالزمان مع أن المكان من تمام الحج والعمرة
وذكر ( المحصر ( وذكر تقديم الاحلال المتعلق بالمال وهو الهدي عن الاحلال المتعلق بالنفس وهو الحلق وأن المتحلل يخرج من إحرامه فيحل بالأسهل فالأسهل ولهذا كان آخر ما يحل عين الوطء فإنه أعظم المحظورات ولا يفسد النسك بمحظور سواه
وذكر ( التمتع بالعمرة إلى الحج ( لتعلقه بالزمان مع المكان فإنه لايكون متمتعا حتى يحرم بالعمرة في أشهر الحج وحتى لا يكون أهله حاضري المسجد الحرام وهو الأفقي فإنه الذي يظهر التمتع في حقه لترفهه بسقوط أحد السفرين عنه أما الذي هو حاضر فسيان عنده تمتع أو اعتمر قبل أشهر الحج ثم ذكر وقت الحج وأنه أشهر معلومات وذكر الاحرام والوقوف بعرفة ومزدلفة فإن هذا مختص بزمان ومكان ولهذا قال ( فمن فرض فيهن الحج ) ولم يقل ( والعمرة ) لأنها تفرض في كل وقت ولاريب أن السنة فرض الحج في أشهره ومن فرض قبله خالف السنة فإما أن يلزمه ما التزمه كالنذر إذ ليس فيه نقض للمشروع وليس كمن صلى قبل الوقت وإما أن يلزم
