مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص493
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال أيضا
فصل
ذكر الله أنه يرفع درجات من يشاء في قصة مناظرة إبراهيم وفى قصة احتيال يوسف ولهذا قال السلف بالعلم فان سياق الآيات يدل عليه فقصة إبراهيم في العلم بالحجة والمناظرة لدفع ضرر الخصم عن الدين وقصة يوسف في العلم بالسياسة والتدبير لتحصل منفعة المطلوب فالأول علم بما يدفع المضار في الدين والثاني علم بما يجلب المنافع أو يقال الأول هو العلم الذي يدفع المضرة عن الدين ويجلب منفعته والثاني علم بما يدفع المضرة عن الدنيا ويجلب منفعتها أو يقال قصة إبراهيم في علم الأقوال النافعة عند الحاجة إليها وقصة يوسف في علم الأفعال النافعة عند الحاجة اليها فالحاجة جلب المنفعة ودفع المضرة قد تكون إلى القول وقد تكون إلى الفعل
ولهذا كان المقصرون عن علم الحجج والدلالات وعلم السياسة
