مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص71
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
نصوص الكتاب والسنة كالصفات ونحوها من الاخبار والاوامر
( قوم ( يحرفونه إما لفظا واما معنى وهم النافون لما اثبته الرسول صلى الله عليه وسلم جحودا وتعطيلا ويدعون أن هذا موجب العقل الصريح القاضي على السمع
و ( قوم ( لايزيدون على تلاوة النصوص لا يفقهون معناها ويدعون أن هذا موجب السمع الذي كان عليه السلف وأن الله لم يرد من عباده فهم هذه النصوص فهم ( لا يعلمون الكتاب الا أماني ) أي تلاوة ( وان هم الا يظنون )
ثم يصنف اقوام علوما يقولون إنها دينية وأن النصوص دلت عليها والعقل وهي دين الله مع مخالفتها لكتاب الله فهؤلاء الذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هو من عند الله بوجه من الوجوه
فتدبر كيف اشتملت هذه الآيات على الأصناف الثلاثة وقوله في صفة اولئك ( اتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم ) حال من يكتم النصوص التى يحتج بها منازعه حتى أن منهم من يمنع من رواية الاحاديث المأثورة عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولو امكنهم كتمان القرآن لكتموه لكنهم يكتمون منه وجوه دلالته من العلوم المستنبطة منه ويعوضون الناس عن ذلك بما يكتبونه بايديهم ويضيفونه إلى انه من عند الله
