مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص89
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وإنما هو عام في كل قتال وقع في شهر حرام
ونظير هذه القاعدة قوله صلى الله عليه وسلم وقد سئل عن الوضوء بماء البحر فقال ( هو الطهور ماؤه ( فأعاد لفظ الماء ولم يقتصر على قوله نعم توضؤا به لئلا يتوهم اختصاص الحكم بالسائلين لضرب من ضروب الاختصاص فعدل عن قوله ( نعم توضؤا ( إلى جواب عام يقتضي تعليق الحكم والطهور به بنفس مائه من حيث هو فأفاد استمرار الحكم على الدوام وتعلقه بعموم الأمة وبطل توهم قصره على السبب فتأمله فإنه بديع
فكذلك في الآية لما قال ( قتال فيه كبير ) فجعل الخبر ب ( كبير ) واقعا عن ( قتال فيه ) فيتعلق الحكم به على العموم ولفظ ( المضمر ( لايقتضى ذلك
وقريب من هذا قوله تعالى ( والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة أنا لا نضيع أجر المصلحين ) ولم يقل أجرهم تعليقا لهذا الحكم بالوصف وهو كونهم مصلحين وليس في الضمير ما يدل على الوصف المذكور
وقريب منه وهو ألطف معنى قوله تعالى ( يسألونك عن المحيض
