شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 15

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص107

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

مختصا بنوع فهو دليل عليه فانه مستلزم له وكل ملزوم دليل على لازمه كايات الأنبياء كلها فانها مختصة بجنسهم

وهذا القرآن مختص بجنسهم ومن بين الجنس خاتمهم لا يمكن أن يأتى به غيره وكان ذلك برهانا بينا على أن الله أنزله وأنه نزل بعلم الله هو الذى أخبر بخبره وأمر بما أمر به كما قال لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه الآية وثبوت الرسالة ملزوم لثبوت التوحيد وأنه لا إله إلا الله من جهة أن الرسول أخبر بذلك ومن جهة أنه لا يقدر أحد على الأتيان بهذا القرآن إلا الله فإن من العلم ما لا يعلمه إلا الله إلى غير ذلك من وجوه البيان فيه كما قد بسط ونبه عليه في غير هذا الموضع ولا سيما هذه السورة فإن فيها من البيان والتعجيز ما لا يعلمه إلا الله

وفيها من المواعظ والحكم والترغيب والترهيب ما لا يقدر قدره إلا الله والمقصود هنا ( هو الكلام على قوله أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه حيث سأل السائل عن تفسيرها وذكر مافى التفاسير من كثرة الإختلاف فيها وإن ذلك الإختلاف يزيد الطالب عمى عن معرفة المراد الذي يحصل به الهدى والرشاد فإن الله تعالى إنما نزل القرآن ليهتدى به لا ليختلف فيه والهدى إنما يكون إذا عرفت معانيه فإذا حصل الإختلاف المضاد لتلك المعانى التى لا يمكن الجمع بينه

الصفحة السابقة الصفحة التالية