شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 15

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص15

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

والأرض لن ندعوا من دونه إلها أي لن نعبد غيره وكذا قوله أتدعون بعلا الآية وأما قوله وقيل ادعوا شركاءكم فدعوهم فهذا دعاء المسالة يكبتهم الله ويخزيهم يوم القيامة بارائهم إن شركاءهم لا يستجيبون لهم دعوتهم وليس المراد اعبدوهم وهو نظير قوله تعالى ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم إذا عرف هذا فقوله تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية يتناول نوعي الدعاء لكنه ظاهر في دعاء المسألة متضمن دعاء العبادة ولهذا أمر باخفائه وإسراره قال الحسن بين دعوة السر ودعوة العلانية سبعون ضعفا ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء وما يسمع لهم صوت أى ما كانت إلا همسا بينهم وبين ربهم عز وجل وذلك أن الله عز وجل يقول ادعوا ربكم تضرعا وخفية وأنه ذكر عبدا صالحا ورضي بفعله فقال إذ نادى ربه نداء خفيا وفى إخفاء الدعاء فوائد عديدة

( أحدها ( أنه أعظم إيمانا لأن صاحبه يعلم أن الله يسمع الدعاء الخفي

( وثانيها ( أنه أعظم في الأدب والتعظيم لأن الملوك لا ترفع

الصفحة السابقة الصفحة التالية