شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 15

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص17

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فلما استحضر القلب قرب الله عز وجل وأنه أقرب إليه من كل قريب اخفى دعاءه ما أمكنه

وقد أشار النبى إلى المعنى بعينه بقوله في الحديث الصحيح لما رفع الصحابة أصواتهم بالتكبير وهم معه في السفر فقال ( اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا أنكم تدعون سميعا قريبا أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته ( وقد قال تعالى وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان وهذا القرب من الداعي هو قرب خاص ليس قربا عاما من كل أحد فهو قريب من داعيه وقريب من عابديه وأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد

وقوله تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية فيه الإرشاد والإعلام بهذا القرب

( وسابعها ( أنه ادعى إلى دوام الطلب والسؤال فإن اللسان لا يمل والجوارح لا تتعب بخلاف ما إذا رفع صوته فإنه قد يمل اللسان وتضعف قواه وهذا نظير من يقرأ ويكرر فإذا رفع صوته فإنه لايطول له بخلاف من خفض صوته

( وثامنها ( أن إخفاء الدعاء أبعد له من القواطع والمشوشات

الصفحة السابقة الصفحة التالية