شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 15

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص138

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وقال شيخ الإسلام رحمه الله بعد كلام بالذنب فيذكر مقامه بين يدي الله فيدعه فكان يوسف ممن خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى ثم أن يوسف عليه الصلاة والسلام كان شابا عزبا اسيرا في بلاد العدو حيث لم يكن هناك أقارب أو أصدقاء فيستحي منهم إذا فعل فاحشة فإن كثيرا من الناس يمنعه من مواقعة القبائح حياؤه ممن يعرفه فإذا تغرب فعل ما يشتهيه وكان أيضا خاليا لا يخاف مخلوقا فحكم النفس الأمارة لو كانت نفسه كذلك أن يكون هو المتعرض لها بل يكون هو المتحيل عليها كما جرت به عادة كثير ممن له غرض في نساء الأكابر إن لم يتمكن من الدعوة إبتداء فأما إذا دعي ولو كانت الداعية خدامة لكان أسرع مجيب فكيف إذا كانت الداعية سيدته الحاكمة عليه التى يخاف الضرر بمخالفتها

ثم أن زوجها الذي عادته أن يزجز المرأة لم يعاقبها بل أمر

الصفحة السابقة الصفحة التالية