شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 15

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص143

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فأما فعل الفاحشة فليس من باب الخيانة والأمانة ولكن هو باب الظلم والسوء والفحشاء كما وصفها الله بذلك في قوله تعالى عن يوسف معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون ولم يقل هنا الخائنين ثم قال تعالى كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين ولم يقل لنصرف عنه الخيانة فليتدبر اللبيب هذه الدقائق في كتاب الله تعالى

( الوجه العاشر ( أن في الكلام المحكى الذي أقره الله تعالى إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي وهذا يدل على أنه ليس كل نفس أمارة بالسوء بل ما رحم ربى ليس فيه النفس الأمارة بالسوء

وقد ذكر طائفة من الناس ان النفس لها ثلاثة أحوال تكون أمارة بالسوء ثم تكون لوامة أي تفعل الذنب ثم تلوم عليه أو تتلوم فتتردد بين الذنب والتوبة ثم تصير مطمئنة

و ( المقصود هنا ( أن ما رحم ربى من النفوس ليست بأمارة وإذا كانت النفوس منقسمة إلى مرحومة وأمارة فقد علمنا قطعا ان نفس امرأة العزيز من النفوس الأمارة بالسوء لأنها أمرت بذلك مرة بعد مرة وراودت وافترت وإستعانت بالنسوة وسجنت وهذا من

الصفحة السابقة الصفحة التالية