مجموع الفتاوى — ج 15
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص151
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قال ( فمن ( وفى الحديث الآخر الذي في الصحيح ( لتأخذن أمتى مأخذ الأمم قبلها شبرا بشبر وذراعا بذراع ( قالوا يا رسول الله فارس والروم قال ومن الناس إلا هؤلاء (
ولا ريب أنه صار عند كثير من الناس من علم أهل الكتاب ومن فارس والروم ما أدخلوه في علم المسلمين ودينهم وهم لا يشعرون كما دخل كثير من أقوال المشركين من أهل الهند واليونان وغيرهم والمجوس والفرس والصابئين من اليونان وغيرهم في كثير من المتأخرين لا سيما في جنس المتفلسفة والمتكلمة
ودخل كثير من أقوال أهل الكتاب اليهود والنصارى في طائفة هم أمثل من هؤلاء إذ أهل الكتاب كانوا خيرا من غيرهم
ولما فتح المسلمون البلاد كانت الشام ومصر ونحوهما مملوءة من أهل الكتاب النصارى واليهود فكانوا يحدثونهم عن أهل الكتاب بما بعضه حق وبعضه باطل فكان من أكثرهم حديثا عن أهل الكتاب كعب الأحبار وقد قال معاوية رضي الله عنه ما رأينا في هؤلاء الذين يحدثونا عن أهل الكتاب أصدق من كعب وإن كنا لنبلوا عليه الكذب أحيانا
ومعلوم أن عامة ما عند كعب ان ينقل ما وجده في كتبهم ولو
