مجموع الفتاوى — ج 15
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص193
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ذلك وحتى صلى على المنافقين قبل أن ينهى عن ذلك وكان يرجو لهم المغفرة حتى أنزل الله عز وجل ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين إلى قوله لأواه حليم وقال عن المنافقين ولا تصل على أحد منهم مات أبدا الآية وقال سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم فإذا كان صلى على المنافقين وإستغفر لهم راجيا ان يغفر لهم قبل ان يعلم ذلك
ولهذا سوغ العلماء أن يروى في باب الوعد والوعيد من الأحاديث مالم يعلم انه كذب وإن كان ضعيف الإسناد بخلاف باب الأمر والنهى فإنه لا يؤخذ فيه إلا بما يثبت أنه صدق لأن باب الوعد والوعيد إذا أمكن أن يكون الخبر صدقا وأمكن أن يوجد الخبر كذبا لم يجز نفيه لا سيما بلا علم كما لم يجز الجزم بثبوته بلا علم إذ لا محذور فيه منابت الناس اللفظ تعيين الوعد والوعيد فلا يجوز منع ذلك بمنع الحديث إذا أمكن أن يكون صدقا لأن في ذلك إبطال لما هو حق وذلك لا يجوز
ولهذا قال النبى ? < حدثوا عن بنى إسرائيل
