مجموع الفتاوى — ج 15
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص200
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قال الحسن معناه صراط إلي مستقيم وقال مجاهد الحق يرجع إلى وعليه طريقه لا يعرج على شيء وقال الأخفش يعنى على الدلالة على الصراط المستقيم وقال الكسائى هذا على التهديد والوعيد كما يقول الرجل لمن يخاصمه ( طريقك على ( أى لا تفلت منى كما قال تعالى إن ربك لبالمرصاد وقيل معناه على إستقامته بالبيان والبرهان والتوفيق والهداية
فذكروا الأقوال الثلاثة وذكروا قول الأخفش ( على الدلالة على الصراط المستقيم ( وهو يشبه القول الأخير لكن بينهما فرق فإن ذاك يقول على إستقامته بإقامة الأدلة فمن سلكه كان على صراط مستقيم والآخر يقول على أن أدل الخلق عليه بإقامة الحجج ففى كلا القولين أنه بين الصراط المستقيم بنصب الأدلة لكن هذا جعل الدلالة عليه وهذا جعل عليه إستقامته أى بيان إستقامته وهما متلازمان ولهذا والله أعلم لم يجعله أبوالفرج قولا رابعا
وذكروا القراءة الأخرى عن يعقوب وغيره أى رفيع قال البغوي وعبر بعضهم عنه ( رفيع أن ينال مستقيم أن يمال
