مجموع الفتاوى — ج 15
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص205
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
القسمين قال الله ( هذا طريق على ( أى هذا أمر إلى مصيره والعرب تقول ( طريقك في هذا الأمر على فلان ( أى إليه يصير النظر في أمرك وهذا نحو قوله إن ربك لبالمرصاد قال والآية على هذه القراءة خبر يتضمن وعيدا
( قلت ( هذا قول لم ينقل عن أحد من علماء التفسير لا في هذه الآية ولا في نظيرها وإنما قاله الكسائى لما أشكل عليه معنى الآية الذى فهمه السلف ودل عليه السياق والنظائر
وكلام العرب لا يدل على هذا القول فإن الرجل وإن كان يقول لمن يتهدده ويتوعده ( على طريقك ( فإنه لا يقول إن طريقك مستقيم
وأيضا فالوعيد إنما يكون للمسيء لا يكون للمخلصين فكيف يكون قوله هذا ( إشارة إلى إنقسام الناس إلى غاو ومخلص
) وطريق هؤلاء غير طريق هؤلاء هؤلاء سلكوا الطريق المستقيم التى تدل على الله وهؤلاء سلكوا السبيل الجائرة وأيضا فإنما يقول لغيره في التهديد ( طريقك على ( من لا يقدر عليه في الحال لكن ذاك يمر بنفسه عليه وهو متمكن منه كما كان أهل
