مجموع الفتاوى — ج 15
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص208
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وضد قول النبى ( والشر ليس إليك ( أى لا يفضى إلى رحمتك وطريق قاصد معناه بين مستقيم قريب ومنه قول الراجز % بعيد عن نهج الطريق القاصد %
قال والألف واللام في ( السبيل ( للعهد وهى سبيل الشرع وليست للجنس ولو كانت للجنس لم يكن منها جائر وقوله ( ومنها جائر ( يريد طريق اليهود والنصارى وغيرهم كعباد الأصنام والضمير في ( منها ( يعود على ( السبيل ( التى يتضمنها معنى الآية كأنه قال ( ومن السبيل جائر ( فأعاد عليها وإن كان لم يجر لها ذكر لتضمن لفظه ( السبيل ( بالمعنى لها
قال ويحتمل أن يكون الضمير في ( منها ( على ( سبيل الشرع ( المذكورة ويكون ( من ( للتبعيض ويكون المراد فرق الضلالة من امة محمد كأنه قال ( ومن بنيات الطرق من هذه السبيل ومن شعبها جائر ( قلت ( سبيل أهل البدع جائرة خارجة عن الصراط المستقيم فيما إبتدعوا فيه ولا يقال إن ذلك من السبيل المشروعة
