مجموع الفتاوى — ج 15
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص212
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والضلال فحذف قتادة المعنى إن علينا بيان الحلال والحرام وقيل المعنى إن علينا أن نهدى من سلك سبيل الهدى قلت هذا هو قول الفراء لكن عبارة الفراء أبين في معرفة هذا القول
فقد تبين أن جمهور المتقدمين فسروا الآيات الثلاث بأن الطريق المستقيم لايدل إلا على الله ومنهم من فسرها بأن عليه بيان الطريق المستقيم والمعنى الأول متفق عليه بين المسلمين
وأما الثانى فقد يقول طائفة ليس على الله شيء لا بيان هذا ولا هذا فإنهم متنازعون هل أوجب على نفسه كما قال كتب ربكم على نفسه الرحمة وقوله وكان حقا علينا نصر المؤمنين وقوله وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها
وإذا كان عليه بيان الهدى من الضلال وبيان حلاله وحرامه وطاعته ومعصيته فهذا يوافق قول من يقول إن عليه إرسال الرسل وإن ذلك واجب عليه فإن البيان لا يحصل إلا بهذا
وهذا يتعلق بأصل آخر وهو أن كل ما فعله فهو واجب منه
