مجموع الفتاوى — ج 15
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص234
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
سئل رضى الله عنه
عن قوله عز وجل فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا هل ذلك فيمن اضاع وقتها فصلاها في غير وقتها أم فيمن أضاعها فلم يصلها وقوله تعالى فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون هل هو عن فعل الصلاة أو السهو فيها كما جرت العادة من صلاة الغفلة الذين لا يعقلون من صلاتهم شيئا أفتونا مأجورين
فأجاب ( رضي الله عنه
الحمد لله رب العالمين بل المراد بهاتين الآيتين من أضاع الواجب في الصلاة لا مجرد تركها هكذا فسرها الصحابة والتابعون وهو ظاهر الكلام فإنه قال فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون فأثبت لهم صلاة وجعلهم ساهين عنها فعلم أنهم كانوا يصلون مع السهو عنها وقد قال طائفة من السلف بل هو السهو عما يجب فيها مثل ترك الطمأنينة وكلا المعنيين حق والآية تتناول هذا وهذا كما في صحيح مسلم عن انس عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال تلك صلاة المنافق تلك صلاة المنافق
