مجموع الفتاوى — ج 15
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص236
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الصحيح عن أبى هريرة عن النبى أنه قال ( إذا أذن المؤذن أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين فإذا قضى التأذين أقبل فإذا ثوب بالصلاة أدبر فإذا قضى التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه فيقول إذكر كذا إذكر كذا لما لم يكن يذكر حتى يضل الرجل لن يدرى كم صلى فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين قبل أن يسلم ( فقد عم بهذا الكلام ولم يأمر أحدا بالإعادة
و ( الثانى ( عليه الإعادة وهو قول طائفة من العلماء من الفقهاء والصوفية من أصحاب أحمد وغيره كأبى عبد الله بن حامد وغيره لما تقدم من قوله ولم يكتب له منها إلا عشرها
والتحقيق أنه لا أجر له إلا بقدر الحضور لكن إرتفعت عنه العقوبة التى يستحقها تارك الصلاة وهذا معنى قولهم تبرأ ذمته بها أى لا يعاقب على الترك لكن الثواب على قدر الحضور كما قال بن عباس ليس لك من صلاتك إلا ما عقلت منها فلهذا شرعت السنن الرواتب جبرا لما يحصل من النقص في الفرائض والله أعلم
