شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 15

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص28

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

شيء منه والإحسان ها هنا هو فعل المأمور به سواء كان إحسانا إلى الناس أو إلى نفسه فأعظم الإحسان الإيمان والتوحيد والإنابة إلى الله تعالى والإقبال إليه والتوكل عليه وأن يعبد الله كأنه يراه إجلالا ومهابة وحياء ومحبة وخشية

فهذا هو مقام ( الإحسان ( كما قال النبى وقد سأله جبريل عليه السلام عن الإحسان فقال ? < أن تعبد الله كأنك تراه > ? فإذا كان هذا هو الإحسان فرحمته قريب من صاحبه وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان يعني هل جزاء من أحسن عبادة ربه إلا أن يحسن ربه إليه قال بن عباس رضي الله عنهما هل جزاء من قال لا إله إلا الله وعمل بما جاء به محمد إلا الجنة

وقد ذكر بن أبي شيبة وغيره من حديث الزبير بن عدي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ( ثم قال هل تدرون ما قال ربكم قالوا الله ورسوله أعلم قال هل جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة ( آخر الكلام على الآيتين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم

الصفحة السابقة الصفحة التالية