شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 15

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص253

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

كتب كاتب مصحفا ثم نسخ سائر الناس منه من غير إعتبار للأول والثانى أمكن وقوع الغلط في هذا وهنا كل مصحف إنما كتبه جماعة ووقف عليه خلق عظيم ممن يحصل التواتر بأقل منهم ولو قدر أن الصحيفة كان فيها لحن فقد كتب منها جماعة لا يكتبون إلا بلسان قريش ولم يكن لحنا فامتنعوا ان يكتبوه إلا بلسان قريش فكيف يتفقون كلهم على أن يكتبوا ( أن هذان ( وهم يعلمون أن ذلك لحن لا يجوز في شيء من لغاتهم أو ويقيمون الصلاة وهم يعلمون أن ذلك لحن كما زعم بعضهم قال الزجاج في قوله ( المقيمين الصلاة ( قول من قال إنه خطأ بعيد جدا لأن الذين جمعوا القرآن هم أهل اللغة والقدوة فكيف يتركون شيئا يصلحه غيرهم فلا ينبغى أن ينسب هذا إليهم وقال بن الأنبارى حديث عثمان لا يصح لأنه غير متصل ومحال أن يؤخر عثمان شيئا ليصلحه من بعده

قلت ومما يبين كذب ذلك أن عثمان لو قدر ذلك فيه فإنما رأى ذلك في نسخة واحدة فأما أن تكون جميع المصاحف إتفقت على الغلط وعثمان قد رآه في جميعها وسكت فهذا ممتنع عادة وشرعا من الذين كتبوا ومن عثمان ثم من المسلمين الذين وصلت إليهم المصاحف ورأوا ما فيها وهم يحفظون القرآن ويعلمون أن فيه لحنا

الصفحة السابقة الصفحة التالية