مجموع الفتاوى — ج 15
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص259
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
لكن اسماء الإشارة لم تفرق لا في واحده ولا في جمعه بين حال الرفع والنصب والخفض فكذلك في تثنيته بل قالوا قام هذا وأكرمت هذا ومررت بهذا وكذلك هؤلاء في الجمع فكذلك المثنى قال هذان وأكرمت هذان ومررت بهذان فهذا هو القياس فيه ان يلحق مثناه بمفرده وبمجموعه لا يلحق بمثنى غيره الذى هو أيضا معتبر بمفرده ومجموعة
فالأسماء المعربة ألحق مثناها بمفردها ومجموعها تقول رجل ورجلان ورجال فهو معرب في الأحوال الثلاثة يظهر الإعراب في مثناه كما ظهر في مفرده ومجموعه
فتبين أن الذين قالوا إن مقتضى العربية أن يقال ( إن هذين ( ليس معهم بذلك نقل عن اللغة المعروفة في القرآن التى نزل بها القرآن ( بل ( هي أن يكون المثنى من اسماء الإشارة مبنيا في الأحوال الثلاثة على لفظ واحد كمفرد أسماء الإشارة ومجموعها
وحينئذ فإن قيل إن الألف هي ألف المفرد زيد عليها النون أو قيل هي علم للتثنية وتلك حذفت أو قيل بل هذه الألف تجمع هذا وهذا معنى جواب بن كيسان وقول الفراء مثله في المعنى وكذلك قول الجرجانى وكذلك قول من قال إن الألف فيه تشبه ألف يفعلان
