شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 15

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص263

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وكان مجيئة بالألف أحسن في اللفظ من قولنا إن هذان لساحران لأن الألف أخف من الياء ولأن الخبر بالألف فإذا كان كل من الإسم والخبر بالألف كان أتم مناسبة وهذا معنى صحيح وليس في القرآن ما يشبه هذا من كل وجه وهو بالياء

فتبين أن هذا المسموع والمتؤاتر ليس في القياس الصحيح ما يناقضه لكن بينهما فروق دقيقة والذين إستشكلوا هذا إنما إستشكلوه من جهة القياس لا من جهة السماع ومع ظهور الفرق يعرف ضعف القياس

وقد يجيب من يعتبر كون الألف في هذا هو المعروف في اللغة بأن يفرق بين قوله ( إن هذان ( وقوله إحدى ابنتي هاتين أن هذا تثنية مؤنث وذاك تثنية مذكر والمذكر المفرد منه ( ذا بالألف فزيدت فوق نون للتثنية واما المؤنث فمفرده ( ذى ( أو ( ذه ( أو ( ته ( وقوله إحدى ابنتي هاتين تثنية ( تى ( بالياء فكان جعلها بالياء في النصب والجر اشبه بالمفرد بخلاف تثنية المذكر وهو ( ذا ( فإنه بالألف فإقراره بالألف أنسب وهذا فرق بين تثنية المؤنث وتثنية المذكر والفرق بينه وبين اللذين قد تقدم

وحينئذ فهذه القراءة هي الموافقة للسماع والقياس ولم يشتهر

الصفحة السابقة الصفحة التالية